العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

بمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ، وبالقرآن كتابا وحكما ، وبالكعبة قبلة ، وبحججك على خلقك حججا وأئمة ، وبالمؤمنين إخوانا ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، وباللات والعزى ، وبجميع ما يعبد دونك ، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم . وأشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار الأرضين السابعة سواك باطل لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، كنت قبل الأيام والليالي ، وقبل الأزمان والدهور ، قبل كل شئ إذ أنت حي قبل كل حي وحي بعد كل حي ، تباركت وتعاليت في عليائك وتقدست في أسمائك لا إله غيرك ، ولا رب سواك ، وأنت حي قيوم ملك قدوس متعال أبدا ، لا نفاد لك ولا فناء ولا زوال ولا غاية ولا منتهى . لا إله في السماوات والأرضين إلا أنت تعظمت حميدا ، وتحمدت كريما وتكبرت رحيما ، وكنت عزيزا قديما ، قديرا مجيدا ، تعاليت قدوسا رحيما قديرا وتوحدت إلها جبارا قويا عليا عليما عظيما كبيرا ، وتفردت بخلق الخلق كلهم فما خالق بارئ مصور متقن غيرك ، وتعاليت قاهرا معبودا مبدئا معيدا منعما مفضلا جوادا ماجدا رحيما كريما . فأنت الرب الذي لم تزل ولا تزال وتضرب بك الأمثال ، ولا يغيرك الدهور ، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الأيام ، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك الاقدار ، ولا تبلغك الآجال ، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك ، ولا انقطاع لذكرك ولا تبديل لكماتك ، ولا تحويل لسنتك ، ولا خلف لوعدك ، ولا تأخذك سنة ولا نوم ولا يمسك نصب ولا لغوب . فأنت الجليل القديم الأول الاخر الباطن الظاهر القدوس عزت أسماؤك ، وجل ثناؤك ، ولا إله سواك ، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم تتخذ صاحبة ولا ولدا لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد .